الشيخ حسين الحقاني

26

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الدّرس الثّانى ( 2 ) الفصل الثّانى فى أصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّة الوجود هو الاصيل دون الماهيّة ، اى إنّه هو الحقيقة العينيّة التى نثبتها بالضرورة : إنّا بعد حسم أصل الشّك و السفسطة و إثبات الأصيل الّذى هو واقعيّة الأشياء ، أوّل ما نرجع إلى الاشياء ، نجدها مختلفة متمايزة مسلوبا بعضها عن بعض فى عين أنّها جميعا متّحدة فى دفع ما كان يحتمله السوفسطىّ من بطلان الواقعيّة ، فنجد فيها مثلا إنسانا موجودا و فرسا موجودا و شجرا موجودا و عنصرا موجودا و شمسا موجودة و هكذا . فلها ماهيّات محمولة عليها بها يباين بعضها بعضا ، و وجود محمول عليها مشترك المعنى بينها ، و الماهيّة غير الوجود ، لأنّ المختصّ غير المشترك ، و أيضا الماهيّة لاتأبى فى ذاتها أن يحمل عليها الوجود و أن يسلب عنها ، و لو كانت عين الوجود لم يجز أن تسلب عن نفسها لاستحالة سلب الشىء عن نفسه ، فما نجده فى الأشياء من حيثيّة الماهيّة غير ما نجده فيها من حيثيّة الوجود . و إذ ليس لكلّ واحد من هذه الأشياء إلّا واقعيّة واحدة كانت إحدى هاتين الحيثيّتين ، أعنى الماهيّة و الوجود ، بحذاء ماله من الواقعيّة و الحقيقة و هو المراد بالاصالة ، و الحيثّية الاخرى اعتباريّة منتزعة من الحيثيّة الأصيلة تنسب إليها الواقعّية بالعرض .